عبد الملك الثعالبي النيسابوري

239

اللطائف والظرائف

وهو إذا أنت تأملته * حزن على الخدين محلول فصل لأبي الحسن بن أبي القاسم القاشاني : قد شفيت غليلي بما استدررته من أسراب الدموع المتجبرة ، وخففت عني بعض البرحاء بما امتريته من أخلافها المتحدرة . باب ذم البكاء قال بعض الحكماء لبعض الملوك وقد رآه في مصيبة يبكي : ليس يليق بالسلطان ما هو عادة الصبيان والنسوان . وكان محمد بن عبد الملك الزيات يقول : إن البكاء من خور الطبيعة وضعف النحيزة ، وترك البكاء في الخطوب النزل من أخلاق القوم البزل ، ولذلك قال الشاعر : يبكى علينا ولا نبكي على أحد * لنحن أغلظ أكبادا من الإبل وقال أبو تمام في التجلد وترك البكاء عند المصيبة ، وقد أحسن : خلقنا رجالا للتجلد والأسى * وتلك الغواني للبكاء والمآتم وللبحتري : ولعمري ما العجز عندي إلا * أن تبيت الرجال تبكي النساء وقال ابن الرومي في الرزايا وترك البكاء :